المرزباني الخراساني

45

الموشح

يريد من الضاريات الدوارب بالدماء ، فقدّم وأخّر ؛ وإنما يقبح مثل هذا إذا التبس بما قبله ، لأنّ الدماء جمع ، والدوارب جمع ؛ ولو كان من الضاريات بالدم الدوارب لم يلتبس ؛ وإن كانت هذه الكلمة حاجزة بين الكلمتين - أعنى بين الضاريات والدوارب اللتين يجب أن تقرنا معا . وقال النابغة أيضا « 44 » : يثرن الثّرى حتى يباشرن برده « 45 » * - إذا الشمس مجّت ريقها - بالكلاكل « 46 » يريد : يثرن الثرى حتى يباشرن برده بالكلاكل إذا الشمس مجّت ريقها . قال عبد اللّه بن المعتز : عيب على النابغة قوله في وصف النعام « 47 » : مثل الإماء الغوادى تحمل الحزما « 48 » قال : وقال الأصمعي : إنما توصف الإماء في هذا الموضع بالرواح لا بالغدوّ ، لأنهنّ يجئن بالحطب إذا رحن . وأنشد الأخنس بن شهاب التغلبي « 49 » : تظلّ به ربد النعام كأنها * إماء تزجّى بالعشىّ حواطب لأن النعامة إذا خفضت عنقها وشمت كانت أشبه شيء بماش وعلى ظهره حمل . وعابوا قول النابغة أيضا « 50 » : وكنت امرأ لا أمدح الدهر سوقة * فلست على خير أتاك بحاسد

--> ( 44 ) ديوانه 86 . ( 45 ) في الديوان : رده . ( 46 ) الكلاكل : الكلكل ، والكلكال : الصدر من كل شيء ( اللسان ) . ( 47 ) اللسان ( سنن ) ، ديوانه 95 ، وفيه : مشى الإماء . . . ( 48 ) وصدره : نحيد عن أسنن سود أسافله والأسنن : أصول الشجر ( اللسان ) ( 49 ) الصناعتين 85 ، فيه : ربذ . ( 50 ) ديوانه 33 .